الشيخ /أكرم حسن مرسي

منتدى الشيخ أكرم حسن مرسي للرد على شبه الشيعة الامامية والديانة المسيحية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رد شبهة الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AKRAM HASAN
الشيخ اكرم حسن
avatar

عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 07/11/2010
الموقع : www.akram.alresalla.net

مُساهمةموضوع: رد شبهة الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم!   السبت أكتوبر 27, 2018 7:43 am

هل في القرآن ناسخ ومنسوخ ؟!

دائمًا ما أسمع وأقرأ من مؤيد ومعترض مقولة: " إنّ في القرآن الكريم آية منسوخة..."!
فهل حقًا في داخل القرآن الكريم هناك ناسخ ومنسوخ...؟!
، وهل الكتب السابقة له فيها ناسخ والمنسوخ مثله .....؟!
تكمن الأدلة من الآتي:
1- قوله  :  مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (107)  ( البقرة).
2- قوله  :  وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)  (النحل).


الرد على الشبهة



أولًا: لابد من توضيح الناسخ والمنسوخ ابتدءًا من حيث معناه ، وما لا يقع عليه النسخ، وأقسامه، وأركانه، والحكمة منه.... وفقًا لما راءه الفقهاء الأُول... كما يلي:

أولًا: تعريف الناسخ والمنسوخ:

ينقسم التعريف إلى قسمين: الأول: اللغوي، والثاني: اصطلاحي:

1- التعريف اللغوي يأتي بمعنيين: أحدهما: الرفع والإزالة؛ يقال: نسخت الشمسُ الظلَ.
والثاني: النقل والتحويل؛ يُقال: نسختُ الكتابَ إذا نقلت ما فيه.

2- التعريف الاصطلاحي: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخ متأخر عنه.‏


ثانيًا: ما لا يقع عليه النسخ:
النسخ لا يقع أبدًا على العقائد، وأمهات الأخلاق والفضائل؛ كالبر، والصدق والأمانة، والعدل.... وأصول العبادات والمعاملات، كالصلاة والصيام والزكاة... ولا يقع كذلك بشأن الأخبار التاريخية وغيرها من الأخبار الثابتة ..... بل قد يقع في الأحكام الفرعية العملية من الأوامر والنواهي ....


ثالثًا: أقسام النسخ :
قسم الفقهاء النسخ في القرآن الكريم على ثلاثة أقسام كما يلي :
1- نسخ التلاوة والحكم معًا : مثاله قول عائشة - رضي الله عنها- : " كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ r وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ ".( صحيح مسلم برقم 2634) .‏

ومعنى الحديث : أن القرآن الكريم كانت به عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن إلى خمس رضعات، وظلت هذه الخمسة مكتوبة في بعض المصاحف إلى أنْ مات النبي محمد r ولم يعلم بعض الصحابة بنسخها من كتاب الله ، ولما علموا بنسخها مؤخرًا حُذفت، وظل العمل الذي مات عليه النبي محمد r وهو نسخ العشرة رضعات والخمس رضعات من كتاب الله ...
دلل على ما سبق ما جاء في عون المعبود في شرح سنن أبي داود قال : ( مَّا يُقْرَأ مِنْ الْقُرْآن ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول . وَالْمَعْنَى أَنَّ النَّسْخ بِخَمْسِ رَضَعَات تَأَخَّرَ إِنْزَاله جِدًّا حَتَّى أَنَّهُ r توُفِّيَ وَبَعْض النَّاس يَقْرَأ خَمْس رَضَعَات وَيَجْعَلهَا قُرْآنًا مَتْلُوًّا لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغهُ النَّسْخ لِقُرْبِ عَهْده فَلَمَّا بَلَغَهُمْ النَّسْخ بَعْد ذَلِكَ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يُتْلَى . وَالنَّسْخ ثَلَاثَة أَنْوَاع : أَحَدهَا مَا نُسِخَ حُكْمه وَتِلَاوَته كَعَشْرِ رَضَعَات . وَالثَّانِي مَا نُسِخَتْ تِلَاوَته دُون حُكْمه كَخَمْسِ رَضَعَات . وَالشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا . الثَّالِث مَا نُسِخَ حُكْمه وَبَقِيَتْ تِلَاوَته وَهَذَا هُوَ أَكْثَر وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: { وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّة لِأَزْوَاجِهِمْ } الْآيَة قَالَهُ النَّوَوِيّ . وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يَقْتَضِي التَّحْرِيم مِنْ الرَّضَاع إِلَّا خَمْس رَضَعَات وَهُوَ مَذْهَب عَائِشَة وَابْن مَسْعُود وَعَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر وَعَطَاء وَطَاوُس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَاللَّيْث بْن سَعْد وَالشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه ، وَقَالَ بِهِ اِبْن حَزْم وَهِيَ رِوَايَة عَنْ أَحْمَد . وَذَهَبَ أَحْمَد فِي رِوَايَة وَإِسْحَاق وَأَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو ثَوْر وَابْن الْمُنْذِر وَدَاوُد وَأَتْبَاعه إِلَى أَنَّ الَّذِي يُحَرِّم ثَلَاث رَضَعَات وَقَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَالثَّوْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْث أَنَّ الْقَلِيل وَالْكَثِير مِنْ الرَّضَاع سَوَاء فِي التَّحْرِيم وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْد أَحْمَد ، وَتَمَسَّكُوا بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَأُمَّهَاتكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ } وَبِالْعُمُومِ الْوَارِد فِي الْأَخْبَار . قَالَ الْحَافِظ : قَوِيَ مَذْهَب الْجُمْهُور بِأَنَّ الْأَخْبَار اِخْتَلَفَتْ فِي الْعَدَد عَائِشَة الَّتِي رَوَتْ ذَلِكَ قَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهَا فِيمَا يُعْتَبَر مِنْ ذَلِكَ فَوَجَبَ الرُّجُوع إِلَى أَقَلّ مَا يَنْطَلِق عَلَيْهِ الِاسْم وَأَيْضًا فَقَوْل عَشْر رَضَعَات مَعْلُومَات ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَات فَمَاتَ النَّبِيّ r وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأ لَا يَنْتَهِض لِلِاحْتِجَاجِ عَلَى الْأَصَحّ مِنْ قَوْلَيْ الْأُصُولِيِّينَ لِأَنَّ الْقُرْآن لَا يَثْبُت إِلَّا بِالتَّوَاتُرِ ، وَالرَّاوِي رَوَى هَذَا عَلَى أَنَّهُ قُرْآن لَا خَبَر فَلَمْ يَثْبُت كَوْنه قُرْآنًا وَلَا ذَكَرَ الرَّاوِي أَنَّهُ خَبَر لِيُقْبَل قَوْله فِيهِ وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى .
وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَام فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْل فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ .اهـ

‎‎2- نسخ الحكم وبقاء التلاوة: وهذا القسم هو محل اهتمام الفقهاء، وفيه كُتبت كُتبًا وذُكرت تفاصيل وتأصيل....‏

‎‎3- نسخ التلاوة وبقاء الحكم: مثاله: آية الرجم وهي: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله واللهُ عزيز حكيم " .
قلتُ: إنّ حكم الرجم للثيب الزاني "المُعتاد على الزنا رغم إحصانه.." ثابت، ولكن ليس على هذه الآية التي يُعتقد بأنها منسوخ تلاوتها؛ فإسنادها ضعيف عند أكثر المحققين...كما أنْ هناك الكثير والكثير من روايات ضعيفة بكل يقين...


رابعًا: الحكمة من الناسخ والمنسوخ :
ما شرع اللهُ شيئًا إلا لحكمة عرفها من عرفها وجهلها من جهلها، فالحكم التي تظهر لدى الكثيرين هي:
1- مراعاة مصالح العباد.‏
‎2- الترتيب والتدرج في التشريع حسب تطور الدعوة وتطور حال الناس.‏
‎3- ابتلاء المكلف واختباره بالامتثال وعدمه.‏
‎4- إرادة الخير للأمة والتيسير عليها.‏
5- إظهار رحمة الله لعباده.

مثال لما سبق: الخمر حُرمت على مراحل أربع للتيسر والتخفيف، ومراعاة حال المجتمع... فهو مجتمع مدمن للخمر لا يستطيع الإقلاع عنها مرة واحدة، وإلا فإن الأمر سيكون عسيرًا يشق عليهم؛ بل يهلكهم.......
فحُرمت على أربع مراحل تدريجيًّا :

المرحلة الأولى :تتضح من الآية 67 سورة النحل ؛ قال : وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 
يبين الله  نعمه على واصفا حال العباد بما أنعم عليهم بثمرات النخيل والأعناب .. فمنهم" الكفار" من يحوله إلى المسكرات وهذا شيء لا يحبه الله .... ومنهم "المسلمون" من يتاجر في الأعناب رزقًا حسنًا وهذا يحبه الله ....

المرحلة الثانية: تتضح من الآية 219 سورة البقرة ؛ قال  : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا  يبين الله  أن أثمَ الخمر والميسر كبير ومنفعتهما قليل .. لذا فإن الواجب على عاقل أنْ يقلع عن الإثم ....

المرحلة الثالثة: تتضح من الآية 43 سورة النساء ؛ قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ.
يبين الله تعالى للمسلمين أن يقلعوا عن الخمر حال الصلاة المكتوبة، فيُروى أنّ أحدَ المصلين كان سكرانًا فقرأ: " قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون".
فأنزل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ فإذا أقلع المسلم عن شربها أثناء الصلوات المكتوبة لن يجد وقتا لشربها.... بل شربها قبل الصلاة أكثر حرمة؛ لوقوف العبد بين يد الله عابدًا...ففعله في أي وقت إثمه أكبر بكثير فقد جاء الحكم خاص بعد عام لبيان شدة التنبيه...

المرحلة الرابعة: تتضح من الآيتين 89 - 90 سورة المائدة ؛ قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ يبين الله  لعباده أن الخمر والميسر عمل فاحش، فشربها قد تودي إلى الأعمال التي توقع العداوة والشحناء بين الناس، وتصدهم عن الصلاة، وعن ذكر الله .... فأوجب الإقلاع عنها ،ونهى عن كل شيء يقرب منها ...وقد لعن النبي محمد r شاربها ومعتصرها وحاملها وساقيها...
قلتُ: وما سبق قد لا يطلق عليه نسخًا بل هو تدرج في الأحكام، وتدرج الحكم مع بقائه لا يعني نسخه وعدم العمل به ...بل وقد يسقط كل منها على واقع معين طبقًا لزمان أو مكان معين...
فبالنظر إلى الآيات السابقة لا تجد نسخا أبدًا...
الأولى: فيها وصف لحال العباد مع نعم الله ....
الثانية : بيان للعباد أن أثم الخمر كبير في شربها وبيعها ... ومنفعتها قليلة قد تفسد البدن والدين ....
الثالثة: أوجب الله على كل مسلم في أي مكان وفي أي زمان حينما يقرب للصلاة لا يكون سكرانا....فهذا يفسد العلاقة بينه وبين الله ولا يقربها....
الرابعة: بين الله أن المسلم يجتنب كل ما يقرب إلى السكر والخمر....

وكل ما سبق لا يطلق عليه بأنْ فيه نسخ حكم مع بقاء التلاوة.....!!

وليست هناك آية في القرآن منسوخة أبدًا؛ بل من العجيب أنني سمعت من سنوات أن مفتي تركيا أفتى لأهل منطقة أن يقلعوا عن شرب الخمر وقت الصلاة ....والمدهش بعد مرور الآلف السنون تأتي حالة عامة يعتبرها البعض منسوخة لا عمل لها ، ويُعمل بها نظرا لظروف معيشية واقعية سيئة...
وأما كل آية يطلق عليها بأنه منسوخة فهي فقط تحتاج إلى توفيق علمي بينها وبين ناسختها على حسب الزعم....!

وأذكر قديمًا أني قرأت موسوعة للعلوم القرآنية(الموسوعة القرآنية المتخصصة) للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية( ط /وزارة الأوقاف المصرية2006م ص 632) فشرعت في دراسة مسألة الناسخ والمنسوخ فإذا بالدكتور بالفاضل/ محمد بكر إسماعيل، بعد أن ذكر الأقسام والتعريفات... وذكر عدة آيات من القرآن تُدعا بالمنسوخة قد قام بالجمع بينهم ....ليصل إلى نتيجة فحواها لا نسخ في القرآن الكريم... فما أحوج الأمة لمثل من يفكرون ولا يستسهلون بقولهم آية منسوخة....!!!



ثانيًا : إن معنى الآيتين –محل الاستدلال بوجود النسخ- بيانهما كما يلي:
الآية الأولى: قوله  :  مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106)  ( البقرة).
فقوله :" مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا" أي: ما نمحو ونبطل ونترك حكمًا كان في آية من التوراة
"نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا" أي: نأتي بآية تحمل حكمًا أيسر وأليق وأقرب لك يا محمد وللمسلمين..

"أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " فيأتيك بأحكام أيسر مِمّا في التوراة وأخفّ وأليق تُسر بها أيها النبي وأمتك....


الآية الثانية: قوله  :  وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)  (النحل).

قوله :" وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ" أي: بدلنا آيةً تحمل حكمًا من التوراة بآية تحمل حكمًا في القرآن قال اليهود لك يا محمد أنك أنت مفتر تفتري أحكامًا جديدةً...بل أكثرهم لا يعلمون.
أكتفي بمثال توضيحي مشهور لبيان فهم أكثر للآيتين: في شريعة آدم كان الأخ يتزوج من أخته؛ والهدف هو استمرار الحياة والنوع؛ وأما في شريعتنا فإن هذا الفعل مُحرمٌ من الكبائر...
كذلك لم تعد هناك ضرورة لهذا الفعل لكثرة جنس الإنسان، فكان الحكم لفترة زمنية معينة
يتناسب مع حال الإنسان وسعته حينها، وهذا من رحمته...
وأما الآيتان فتتحدثان عن الشرائع والأحكام من الأوامر والنواهي التي ينزلها اللهُ وفقا لطبائع البشر وظروف وحياتهم ومعيشتهم الزمنية والمكانية؛ فهذه يغيرها الله...
بآيات من القرآن تحمل أحكامًا أيسر وأليق وأقرب نفعًا... بأخرى كانت في التوراة....

وهناك معنى آخر لكلمة آية في الآيتين "المعجزة "
فيصبح معنى الأولى: ما ننسخ من معجزة فتذهب نأتيك بخير منها أو مثلها ...
ومعنى الثانية : وإذا بدلنا معجزة مكان معجزة....
والذي أراه أقرب وأحكم، هو نسخ آية من التوراة تحمل حكما بآية من القرآن تحمل حكما آخر أليق بالحال...فالله وحده بهم أعلم...



ثالثا: هل الكتب السابقة ،مثل: الكتاب المقدس الذي يؤمن به اليهود والنصارى به ناسخ ومنسوخ أم لا... ؟!
الجواب: نعم في داخل الكتاب المقدس ناسخ ومنسوخ،بشكل واضح و
برسوخ....
وذلك من مواضع كثيرة جدًا ....منها:

1- في شريعة آدم  كان يتزوج أبنائه من بعضهم البعض ثم نسخت هذه الشريعة تدريجيًّا حتى أصبح من المحرمات أن يتزوج الأخ بأخته... وقد تزوج إبراهيم من سارة أخته من أبيه ، وذلك بحسب ما جاء في سفر التكوين أصحاح 20 عدد 11 :12 " فقال إبراهيم إني قلت ليس في هذا الموضع خوف الله البتة.فيقتلونني لأجل امرأتي. وبالحقيقة أيضا هي أختي ابنة أبي.غير أنها ليست ابنة أمي.فصارت لي زوجة ".

جاء نسخ ما سبق بشريعة موسي  كما جاء في سفر الآويِّين أصحاح 18 عدد 9 "عورة أختك بنت أبيك أو بنت أمك المولودة في البيت أو المولودة خارجا لا تكشف عورتها. ".

وجاء أيضًا في نفس السفر ذلك التحريم في الأصحاح 20 عدد 17
" وإذا اخذ رجل أخته بنت أبيه أو بنت أمه ورأى عورتها ورأت هي عورته فذلك عار يقطعان أمام أعين بني شعبهما. قد كشف عورة أخته.يحمل ذنبه ".
-------------------------------
2- نوح  كان في زمانه أكل كل الحيوانات، فلا يوجد منها محرم أبدا..... جاء ذلك في سفر التكوين أصحاح 9 عدد 1 :3 " وبارك الله نوحا وبنيه وقال لهم أثمروا وأكثروا واملئوا الأرض. ولتكن خشيتكم ورهبتكم على كل حيوانات الأرض وكل طيور السماء.مع كل ما يدبّ على الأرض وكل اسماك البحر قد دفعت إلى أيديكم. كل دابة حية تكون لكم طعاما.كالعشب الأخضر دفعت إليكم الجميع".

نسخ هذا التشريع في توراة موسي  وذلك في سفر الآويِّين أصحاح 11 عدد 4 :8 " إلا هذه فلا تأكلوها مما يجترّ ومما يشق الظلف الجمل؛لأنه يجترّ لكنه لا يشق ظلفا.فهو نجس لكم.
والوبر؛لأنه يجترّ لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم.
والأرنب؛لأنه يجترّ لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم.
والخنزير؛لأنه يشق ظلفا ويقسمه ظلفين لكنه لا يجترّ.فهو نجس لكم. من لحمها لا تأكلوا وجثثها لا تلمسوا.إنها نجسة لكم ".

ثم أباح بولس أكل كل الحيوانات مرة أخري ... وذلك في الآتي:
1- رسالته إلى أهل رومية أصحاح 14 عدد 14 " إني عالم ومتيقن في الرب يسوع أن ليس شيء نجسا بذاته إلا من يحسب شيئا نجسا فله هو نجس".


2- الرسالة إلى تيطس أصحاح 1 عدد 15 " كل شيء طاهر للطاهرين وأما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهرًا بل قد تنجس ذهنهم أيضا وضميرهم".
-----------------------------

3- في شريعة موسى  تعظم السبت لكونه يوما مقدسا للرب... وذلك في الآتي:
1- سفر الخروج أصحاح 20 عدد 8 " اذكر يوم السبت لتقدسه ".

2- سفر الخروج أصحاح 31 عدد 14 " فتحفظون السبت؛ لأنه مقدّس لكم.من دنّسه يقتل قتلا.أن كل من صنع فيه عملا تقطع تلك النفس من بين شعبها ".

ثم جاء يسوع المسيح ونسخ الوصية وعمل في يوم السبت...... وذلك في الآتي:
1- إنجيل متى أصحاح 12 عدد 1 :2 " في ذلك الوقت ذهب يسوع في السبت بين الزر وع ، فجاع تلاميذه وابتدءوا يقطفون سنابل ويأكلون.
فالفريسيون لما نظروا قالوا له هو ذا تلاميذك يفعلون ما لا يحل فعله في السبت ".

2- إنجيل يوحنا أصحاح 5 عدد 18 " فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه؛لأنه لم ينقض السبت فقط بل قال أيضًا: إن الله أبوه معادلاً نفسه بالله ".
-----------------------------------

4- في شريعة موسى  كان هنالك أحكام للقسم والحلف بالله، وذلك في سفر العدد أصحاح 6 عدد 13 " الرب إلهك تتقي وإياه تعبد وباسمه تحلف".
وفي الأصحاح 10 عدد 20 " الرب إلهك تتقي.إياه تعبد وبه تلتصق وباسمه تحلف".

ثم جاء النسخ لما سبق من يسوع كما في إنجيل متى أصحاح 5 عدد 33 :37 " أيضًا سمعتم أنه قيل للقدماء لا تحنث بل أوف للرب أقسامك.
وأما أنا فأقول لكم:" لا تحلفوا البتة، لا بالسماء لأنها كرسي الله".
ولا بالأرض لأنها موطئ قدميه، ولا بأورشليم لأنها مدينة الملك العظيم. بل ليكن كلامكم نعم نعم لا لا وما زاد على ذلك فهو من الشرير".
---------------------------------

5- كان في العهد القديم حكم الجمع بين الأختين ، فقد جمع نبي الله يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم -عليهما السلام - بين الأختين ليئة وراحيل ابنتا خاله لابان ، وذلك في سفر التكوين أصحاح 29 عدد 16: 30 " وكان للابان ابنتان اسم الكبرى ليئة واسم الصغرى راحيل.
وكانت عينا ليئة ضعيفتين؛ وأما راحيل فكانت حسنة الصورة وحسنة المنظر.
وأحب يعقوب راحيل. فقال أخدمك سبع سنين براحيل ابنتك الصغرى.
فقال لابان أن أعطيك إياها أحسن من أن أعطيها لرجل آخر.أقم عندي.
فخدم يعقوب براحيل سبع سنين.وكانت في عينيه كأيام قليلة بسبب محبته لها
ثم قال يعقوب للابان أعطني امرأتي لان أيامي قد كملت فادخل عليها.
فجمع لابان جميع أهل المكان وصنع وليمة.
وكان في المساء انه اخذ ليئة ابنته واتى بها إليه.فدخل عليها.
وأعطى لابان زلفة جاريته لليئة ابنته جارية.
وفي الصباح إذا هي ليئة.فقال للابان ما هذا الذي صنعت بي.أليس براحيل خدمت عندك.فلماذا خدعتني.
فقال لابان : لا يفعل هكذا في مكاننا أن تعطى الصغيرة قبل البكر.
أكمل أسبوع هذه فنعطيك تلك أيضًا بالخدمة التي تخدمني أيضا سبع سنين أخر.
ففعل يعقوب هكذا.فأكمل أسبوع هذه.فاعطاه راحيل ابنته زوجة له.
وأعطى لابان راحيل ابنته بلهة جاريته جارية لها.
فدخل على راحيل أيضًا. وأحب أيضًا راحيل أكثر من ليئة.وعاد فخدم عنده سبع سنين آخر ".

ثم جاء النسخ في شريعة موسي  ، وذلك في سفر الآويِّين أصحاح 18 عدد 18" ولا تأخذ امرأةً على أختها للضرّ لتكشف عورتها معها في حياتها. "
---------------------------
6- في شريعة موسى العين بالعين والسن بالسن... وذلك في سفر العدد أصحاح 19 عدد 21 " لا تشفق عينك.نفس بنفس.عين بعين.سن بسن.يد بيد.رجل برجل".

ثم جاء يسوع ونسخ شريعة موسى في هذا الأمر، وذلك في إنجيل متي أصحاح 5 عدد 38 عدد 39 " سمعتم أنه قيل لكم:" عين بعين وسن بسن".
وأما أنا فأقول لكم :"لا تقاوموا الشر.بل من لطمك على خدك الأيمن فحوّل له الآخر أيضًا".
------------------------
7- في شريعة موسى  يوجد حد الزنا للزناة ... وذلك في الآتي:
1- سفر التثنية فيه حد الزنا ( الرجم ) ، وذلك في الأصحاح 22 عدد 22 " إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ مُضْطَجِعًا مَعَ امْرَأَةٍ زَوْجَةِ بَعْل، يُقْتَلُ الاثْنَانِ: الرَّجُلُ الْمُضْطَجِعُ مَعَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ إِسْرَائِيلَ. 23«إِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ عَذْرَاءُ مَخْطُوبَةً لِرَجُل، فَوَجَدَهَا رَجُلٌ فِي الْمَدِينَةِ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا، 24فَأَخْرِجُوهُمَا كِلَيْهِمَا إِلَى بَابِ تِلْكَ الْمَدِينَةِ وَارْجُمُوهُمَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا. الْفَتَاةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَمْ تَصْرُخْ فِي الْمَدِينَةِ، وَالرَّجُلُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَذَلَّ امْرَأَةَ صَاحِبِهِ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ. 25وَلكِنْ إِنْ وَجَدَ الرَّجُلُ الْفَتَاةَ الْمَخْطُوبَةَ فِي الْحَقْلِ وَأَمْسَكَهَا الرَّجُلُ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا، يَمُوتُ الرَّجُلُ الَّذِي اضْطَجَعَ مَعَهَا وَحْدَهُ ".
2- سفر اََلاَّوِيِّينَ فيه حد الزنا ( القتل ) ، وذلك في الأصحاح 20 عدد 10 " وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ، فَإِذَا زَنَى مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ. 11وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ، فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَبِيهِ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 12وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ كَنَّتِهِ، فَإِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. قَدْ فَعَلاَ فَاحِشَةً. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 13وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ، فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْسًا. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 14وَإِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَأُمَّهَا فَذلِكَ رَذِيلَةٌ. بِالنَّارِ يُحْرِقُونَهُ وَإِيَّاهُمَا، لِكَيْ لاَ يَكُونَ رَذِيلَةٌ بَيْنَكُمْ. 15وَإِذَا جَعَلَ رَجُلٌ مَضْجَعَهُ مَعَ بَهِيمَةٍ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ، وَالْبَهِيمَةُ تُمِيتُونَهَا. 16وَإِذَا اقْتَرَبَتِ امْرَأَةٌ إِلَى بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا، تُمِيتُ الْمَرْأَةَ وَالْبَهِيمَةَ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 17وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ أُخْتَهُ بِنْتَ أَبِيهِ أَوْ بِنْتَ أُمِّهِ، وَرَأَى عَوْرَتَهَا وَرَأَتْ هِيَ عَوْرَتَهُ، فَذلِكَ عَارٌ. يُقْطَعَانِ أَمَامَ أَعْيُنِ بَنِي شَعْبِهِمَا. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أُخْتِهِ. يَحْمِلُ ذَنْبَهُ. 18وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ طَامِثٍ وَكَشَفَ عَوْرَتَهَا، عَرَّى يَنْبُوعَهَا وَكَشَفَتْ هِيَ يَنْبُوعَ دَمِهَا، يُقْطَعَانِ كِلاَهُمَا مِنْ شَعِبْهِمَا. 19عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ، أَوْ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهُ قَدْ عَرَّى قَرِيبَتَهُ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. 20وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ عَمِّهِ فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ عَمِّهِ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. يَمُوتَانِ عَقِيمَيْنِ. 21وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةَ أَخِيهِ، فَذلِكَ نَجَاسَةٌ. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ. يَكُونَانِ عَقِيمَيْنِ".
3- سفر اََلاَّوِيِّينَ فيه أن الربَّ أمر موسى  بإحراق بنت الكاهن إذا زنت ... وذلك في الأصحاح21 عدد 9 " وَإِذَا تَدَنَّسَتِ ابْنَةُ كَاهِنٍ بِالزِّنَى فَقَدْ دَنَّسَتْ أَبَاهَا. بِالنَّارِ تُحْرَقُ ".
ثم جاء يسوع ونسخ الحكم بحسب قصة المرأة التي أُمسكت في زنا ، وذلك في إنجيل يوحنا أصحاح 8 عدد 4 " قَالُوا لَهُ:«يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ، 5وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟» 6قَالُوا هذَا لِيُجَرِّبُوهُ، لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَانْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ. 7وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ:«مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ! ".
---------------------------
8- في شريعة موسى  يوجد الطلاق وأحكامه ... وذلك في سفر العدد أصحاح 24 عدد 1 : 4 " إذا أخذ رجل امرأة وتزوج بها فان لم تجد نعمة في عينيه لأنه وجد فيها عيب شيء وكتب لها كتاب طلاق ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته، ومتى خرجت من بيته ذهبت وصارت لرجل آخر؛ فإن ابغضها الرجل الأخير وكتب لها كتاب طلاق ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته أو إذا مات الرجل الأخير الذي اتخذها له زوجة لا يقدر زوجها الأول الذي طلقها أن يعود يأخذها لتصير له زوجة بعد أن تنجست.لأن ذلك رجس لدى الرب.فلا تجلب خطية على الأرض التي يعطيك الرب إلهك نصيبًا ".

ثم جاء يسوع ونسخ هذا التشريع، كما في إنجيل متى أصحاح 5 عدد 31 :32 " وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق. وأما أنا فأقول لكم إن من طلق امرأته إلا لعلّة الزنا يجعلها تزني.ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني".
----------------------------------
9- في العهد القديم وجدت شريعة الختان، كما في سفر التكوين أصحاح 17 عدد 9 : 13 " وقال الله لإبراهيم وأما أنت فتحفظ عهدي.أنت ونسلك من بعدك في أجيالهم. هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك.يختن منكم كل ذكر. فتختنون في لحم غرلتكم . فيكون علامة عهد بيني وبينكم
ابن ثمانية أيام يختن منكم كل ذكر في أجيالكم.وليد البيت والمبتاع بفضة من كل ابن غريب ليس من نسلك. يختن ختانا وليد بيتك والمبتاع بفضتك.فيكون عهدي في لحمكم عهدا أبديا ".

ثم جاء بولس ونسخ شريعة الختان مع العلم أن يسوع إله قد اختتن- ... وذلك في الرسالة إلى غلاطية أصحاح 5 عدد 2 ،6
" [2] ها أنا بولس أقول لكم انه إن اختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئا.
[6] لأنه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا ولا الغرلة بل الإيمان العامل بالمحبة".
---------------------------------------
10- ذكر الكتابُ المقدس ( فطيرة حزقيال ) التي تصنع على الخراءِ الذي يخرج من الإنسانِ ، وذلك بأمر من الربِّ لنبيِّه حزقيال ؛ جاء ذلك سفر حزقيال أصحاح 4 عدد 12 " وَتَأْكُلُ كَعْكًا مِنَ الشَّعِيرِ. عَلَى الْخُرْءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ تَخْبِزُهُ أَمَامَ عُيُونِهِمْ». 13وَقَالَ الرَّبُّ: «هكَذَا يَأْكُلُ بَنُو إِسْرَائِيلَ خُبْزَهُمُ النَّجِسَ بَيْنَ الأُمَمِ الَّذِينَ أَطْرُدُهُمْ إِلَيْهِمْ"!

ثم نسخ هذا الحكم بالخفيف فجعله بعدها يصنع الفطيرة على الخراء الذي يخرج من البقر ففي العدد 14 من نفس السفر والأصحاح جاء النسخ... " 14فَقُلْتُ: «آهِ، يَا سَيِّدُ الرَّبُّ، هَا نَفْسِي لَمْ تَتَنَجَّسْ. وَمِنْ صِبَايَ إِلَى الآنَ لَمْ آكُلْ مِيتَةً أَوْ فَرِيسَةً، وَلاَ دَخَلَ فَمِي لَحْمٌ نَجِسٌ». 15فَقَالَ لِي: «اُنْظُرْ. قَدْ لَكَ خِثْيَ الْبَقَرِ بَدَلَ خُرْءِ الإِنْسَانِ، فَتَصْنَعُ خُبْزَكَ عَلَيْهِ ".
وعليه: فقد ظهر للقارئ والعيان من عنده أصل الشبهة ومُدان ...!

كتبه / كرم حسن مرسي
باحث في مقارنة الأديان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.akram.alresalla.net
 
رد شبهة الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ /أكرم حسن مرسي  :: !۩۞Ξ…۝…Ξ۞۩ شبهات المنصرين ۩۞Ξ…۝…Ξ۞۩ :: .¸¸۝❝ شبهات حول القران الكريم ❝۝¸¸.-
انتقل الى: