الشيخ /أكرم حسن مرسي

منتدى الشيخ أكرم حسن مرسي للرد على شبه الشيعة الامامية والديانة المسيحية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل مات المسيحُ أم رُفِعَ حيا؟!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AKRAM HASAN
الشيخ اكرم حسن
avatar

عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 07/11/2010
الموقع : www.akram.alresalla.net

مُساهمةموضوع: هل مات المسيحُ أم رُفِعَ حيا؟!   الأحد أبريل 22, 2018 12:40 am

هل مات المسيحُ أم رُفِعَ بجسدِه؟!

كثر الحديثُ في الآونةِ الأخيرةِ حولَ مسألةِ رفعِ المسيحِ  ... فمن الناسِ من يقولُ: إنّ المسيحَ مات، ومنهم من يقولُ: إنّه رُفِعَ حيًّا إلى اللهِ في السماء إلى الآن... حتى أصبح البعضُ تائهًا حائرًا في هذه المسألة.....

الرد على ما سبقَ

أولًا: قبل أن أبدأ البحثَ أود أن أشيرَ إلى أن مسألةِ موتِ المسيحِ أو رفعِ جسده حيًّا لا تؤثر على عقيدةِ المسلمِ، فمن قال بموتِه  ليس كافرًا، فما هي إلا مسألة اجتهادية ، أُختلف فيها قديمًا وحديثًا...

ويكفي أن القرآن الكريم لم يقل أبدًا إن المسيحَ حيُّ في السماء بجسده ...

وممن قال بموتِه  قديمًا ابنُ عباسٍ - رضي اللهُ عنهما- ومحمد بن إسحاق، وابن حزم... وأكتفي هنا بما نُسب إلى ابنِ عباس ، ومحمد بن إسحاق، وذلك في الآتي:

1-صحيحُ البخاريِّ كِتَاب (تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ) وَقال ابنُ عباسٍ : "مُتَوَفِّيكَ " مُمِيتُكَ.

2- تفسيرُ بن كثيرٍ: وقال عليُّ بنُ أبي طلحة عنِ ابنِ عباسٍ: { إنّي مُتَوَفِّيكَ } أيْ: مميتك. اهـ

تنبيه : وأخرج الخبر ابنُ جرير، وابنُ المنذر، وابنُ أبي حاتم ، وغيرُهم من طريق علي عن ابن عباس في قوله:" "إني متوفيك" يقول : "إني مُميتك".
ولم أجد له طريقًا آخر بعد بحثٍ دقيقٍ غير هذا السند المرسل؛ لكنّ الخبرَ مشهورٌ في جُلّ التفاسير ينسبه المفسرون إلى ابنِ عباسٍ ولم يضعفونه مما يدل على أن له عدة طرق لم تصلنا...اكتفي بما يلي :

1- اللباب في علوم الكتاب( ج4 /109) أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (المتوفى: 775هـ) قال:" إني مُميتُك" ، والمقصود منه ألا يصل أعداؤه من اليهود إلى قتله . وهو مروي عن ابن عبَّاسٍ ومحمد بن إسحاق.

2-تفسير النيسابوري (ج2 /ص 268 ): وقيل : متوفيك أيSad مميتك) كيلا يصل أعداؤك من اليهود إلى قتلك ثم رافعك إليّ . وهذا القول مروي عن ابن عباس ومحمد بن إسحق .

نلاحظ :"أن هذا القول مروي عن ابن عباس، ومحمد بن إسحق ".
فكلا التفسيران يؤكدان أن الخبر مروي عن ابن عباس، ومحمد بن إسحق...
كما أني لم أجد مفسرًا من السلف، قال إن هذا الخبر المنسوب لابنِ عباسٍ ليس صحيحًا....

كذلك جاءت كلمة متوفيك بشأن النبيِّ الكريم بمعنى مُميتك موتًا حقيقيًّا لا معنويًّا ولا شبهة فيه البتة...

1- قوله  : "وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ" (يونس 47).

2- قوله: " فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ " (غافر 78).

3-قوله  : " وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ } (الرعد 41).

نلاحظ Sad نَتَوَفَّيَنَّكَ) في حق رسول الله نميتُك...والعجيب أنها نفس الكلمة مع المسيح (متوفيك) يقولون رفع حيًّا بجسده إلى السماء ...!
والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هو الداعي إلى صرفها عن غير ظاهرها – الموت الطبيعي- حينما تعلقت الكلمة بالمسيح ؟!

وحتى لا يقال لي إنني عَدلتُ بحثي اجتهدًا من نفسي، وابتعدت عن الصواب والأتي هو العقاب ....
أقول: لقد قال بموتِ المسيحِ  علماءُ كُثرُ قديمًا وحديثًّا خاصة من القرنين الأخيرين ولستُ بدعًا من هذا القول؛ فلي بذلك سلفٌ وإن لم يُوجد لا يعنيني... أكتفي بذكر بعضهم كما يلي :

أولًا: العلماءُ قديمًا : هو قول قلة من العلماء؛ فهو نُسب إلى ابن عباسٍ - رضي اللهُ عنهما- ومحمد بن إسحاق ، وعلي بن عادل، وابن حزم الظاهري... ولكني أكتفي هنا بذكر كلام بن حزم، وبقية الأقوال ستكون متفرقة من خلال البحث -إن شاء الله-
قال ابن حزم في المحلى (ج1 / ص23 ) : مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ عِيسَى عليه السلام لَمْ يُقْتَلْ وَلَمْ يُصْلَبْ
وَلَكِنْ تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ رَفَعَهُ إلَيْهِ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ :{وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ} وَقَالَ تَعَالَى: {إنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إلَيَّ} وَقَالَ تَعَالَى: عَنْهُ, أَنَّهُ قَالَ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} وَقَالَ تَعَالَى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} فَالْوَفَاةُ قِسْمَانِ: نَوْمٌ وَمَوْتٌ فَقَطْ وَلَمْ يُرِدْ عِيسَى عليه السلام بِقَوْلِهِ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي وَفَاةَ النَّوْمِ. فَصَحَّ أَنَّهُ إنَّمَا عَنَى وَفَاةَ الْمَوْتِ, وَمَنْ قَالَ: إنَّهُ  قُتِلَ أَوْ صُلِبَ فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ حَلاَلٌ دَمُهُ وَمَالُهُ لِتَكْذِيبِهِ الْقُرْآنَ وَخِلاَفِهِ الإِجْمَاعَ. اهـ

ثانيًا :علماءٌ من العصرِ الحديثِ: ليسوا قلة ولقد نقلتُ هذه الأقوال من الأستاذ المُفكر / هاني طاهر ، وقمتُ بالتحري والتدقيق و التحقيق ... بل وأضفتُ عليها لمزيد كثرتهم والتوثيق...

أولًا: مفتي الأزهر، محمود شلتوت في فتواه الشهيرة قال: "ليس في القرآن الكريم، ولا في السنة المطهرة مستند يصلح لتكوين عقيدة يطمئن إليها القلب بأنَّ عيسى رفع بجسمه إلى السماء، وأنَّـه حي إلى الآن فيها".محمود شلتوت، الفتاوى، ص65.

ثانيًا: الأستاذ سيد قطب قال: "والنص صريح هنا في موت عيسى وبعثه. وهو لا يحتمل تأويلا في هذه الحقيقة ولا جدالا" . سيد قطب في ظلال القرآن، بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط7، 1971، ج/13ص435.

ثالثًا: د. أحمد شلبي قال: "قول كثير من العلماء الذين قالوا بموت عيسى. مثل:
الألوسي الذي قال: إنَّ قولـه تعالى (إنَّي متوفيك) معناه على الأوفق: إنَّي مستوفي أجلك، ومُميتك موتًا طبيعيًا؛ لا أسلط عليك من يقتلك، والرفع الذي كان بعد الوفاة، هو رفع المكانة لا رفع الجسد، خصوصا وقد جاء بجانبـه قولـه تعالى (ومطهرك من الذين كفروا) ما يدل على أنَّ الأمر أمر تشريف وتكليف.
وقال د. شلبي: إنَّ ابن حزم يرى أنَّ الوفاة في الآيات تعني الموت الحقيقي، وأنَّ صرف الظاهر عن حقيقتـه لا معنى لـه، وأن عيسى -بناء على هذا – مات، ولكنـه سيعود قبيل القيامة، وعودتـه إحياء جديد. ". د/ أحمد شلبي ، مقارنة الأديان(المسيحية)، القاهرة: مكتبة النـهضة المصرية، ط6، 1978، ص52.

رابعًا: قال الشيخ محمد رشيد رضا: "ليس في القرآن نص صريح بأنَّ عيسى سينـزل من السماء، وإنَّما هي عقيدة أكثر النصارى، وقد حاولوا في كل زمان منذ ظهور الإسلام بثها في المسلمين". الشيخ شلتوت، الفتاوى، ص81.

خامسًا: قال الشيخ محمد الغزالي: "ومن رأيي أنَّـه خير لنا نحن المسلمين …أن نرى الرأي الذي يقول: إنَّ عيسى مات، وإنَّـه انتـهى....وأرى من الآيات التي أقرؤها في الكتاب أنّ عيسى مات، وأن موتـه حق، وأنَّـه كموت سائر النبيين". د/ أحمد شلبي ، المسيحية، ص56 .

سادسًا: قال الشيخ محمد أبو زهرة: "إنَّ نصوص القرآن لا تُلزمنا بأنَّ المسيح رفع إلى السماء بجسده". د/ أحمد شلبي، المسيحية، ص56.
كما قال بموت عيسى عبد الوهاب النجار، د/ أحمد شلبي، (المسيحية، ص56).اهـ بتصرف؟
قلتُ: وبهذا قال أيضًا الشيخ/ محمد عبده، والشيخ/ ابن عاشور، و الدكتور طارق سويدان ، والدكتور/ عبد الصبور شاهين، والدكتور/ وديع أحمد فتحي في كتابه شبهات حول الإسلام...


ثانيًا: والآن بعد أن ذكرتُ أقوالَ العلماءِ التي نصت صراحةً على موتِ المسيح بدءًا من الصحابيِّ الجليلِ ابنِ عباسِ إلى آخر ما ذكرتُ من علماءٍ أجلاء؛ كي لا أُتهمُ في ديني ومعتقدي...
جاء الدورُ كي أُثبتَ حقيقةَ موت المسيح من كتابِ اللهِ، وسنةِ النبيِّ محمد  كما يلي:
الآية الأولى:

قوله : " وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) " (آل عمران).

نلاحظ قولَه  : " قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ"، أي: ُسنةَ اللهِ في الرسلِ السابقة له لمحمد أنهم يموتون أو يقتلون ، ومادام قد نفي القرآنُ الكريمُ القتل عن المسيح  فإنه قد مات، وذلك بنص الآية الكريمة :"وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ"...

الآية الثانية

2-قولُه  : " إذْ قال اللهُ يَا عِيسَى إنّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(55) "(آل عمران).

نلاحظ قوله : " يَا عِيسَى إنّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ". والمقصود: أن اللهَ خاطبَ عيسى قائلًا له:" إني مُميتك "– استيفاء أجل- وأرفع ذكرك في الدنيا بالطهر من قول الكفار عنك، وسيكون أتباعك فوق هؤلاء الكفار يوم القيامة ولهم مكانةً عاليةً وزيادة ....
وليس كما يقول البعضُ: في الآية تقدم وتأخير؛ فما هو إلا تحامل على الآية ما لا يُحتمل....

واكتفي هاهنا بعض التفاسير التي تتفق معي في فهم الاية، حول موت المسيح... كما يلي :

1-تيسير تفسير القطان لإبراهيم القطان المتوفى: 1404هـ (ج 1/ ص450): وقد فسّر الألوسي قوله تعالى: { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ } بمعنى : إني مُسْتوفٍ أجَلَك ومميتُك حتفَ أنفك لا أسلط عليك من يقتُلُك ، وهو كنايةٌ عن عصتمه من الأعداء وما كانوا بصدَدِه من الفتك به -عليه السلام -. وظاهرٌ أن الرفع الذي يكون بعد استيفاء الأجَل هو رفْع المكانةٍ لا رفع الجسد ، خصوصاً وقد جاء بجانبه قولُه : { وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُواْ }. مما يدل على أن الأمر أمرُ تشريفٍ وتكريم .
وقد جاء الرفع في القرآن كثير بهذا المعنى ، { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ } ، { نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ } ، { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } ، { وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً } ، { يَرْفَعِ الله الذين آمَنُواْ } . إلى أن يقول وبعد ، فما عيسى إلا رسولٌ قد خلَتْ من قبلِه الرسل ، ناصَبَه قومُه العداء ، وظهرت على وجوههم بوادرُ الشر النسبة إليه ، فالتجأ إلى الله ، فأنقذه الله بعزته وحمته وخيّب ممكر أعدائه . هذا هو ما تضمنته الآيات { فَلَمَّآ أَحَسَّ عيسى مِنْهُمُ الكفر قَالَ مَنْ أنصاري إِلَى الله } إلى آخرها ، بين الله فيه قوة مَكره بالنسبة إلى مكرهم ، وأن مكرهم في اغتيال عيسى قد ضاع إذ قال : { يا عيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُواْ } ، فهو يبشِّرُه بإنجائه من مكرِهم وردِّ كيدهم في نحورهم ، وأنه سَيَتْوفي أجَله حتى يموت من غير قتل ولا صلب ، ثم يرفعه الله إليه . الخ « .
ثم ينتهي عيسى ابن مريم إلى التفويض المطلق في أمرهم إلى الله تعالى وحده :
{ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم } .
إن تعذِّبهم بما فعلوا من تبديل وتغيير فإنهم عِبادُك ، وتتصرف فيهم كما تريد ، وإن تعفُ عنهم فإنك وحدك مالكُ أمرِهم ، والقاهر الذي لا يُغلَب . ومهما تدفعه من عذاب فلا دافع له من دونك ، ومهما تمنحهم من مغفرة فلا يستطيع أحد حرمانهم منها بحَوْلِك وقوّتك ، لأنك أنت العزيز الذي لا يُغلب ، والحكيم الذي يضع كل شيء موضعه .
ثم يعقّب على كل هذا المشهد بقوله تعالى : { قَالَ الله هذا يَوْمُ يَنفَعُ الصادقين صِدْقُهُمْ } أي أن هذا اليوم هو يومُ القيامة ، اليوم الّذي ينفع فيه الصادقين صدقُهم في إيمانهم ، وفي سائر أقوالهم وأحوالهم فهؤلاء الصادقون أعَدّ الله لهم جناتٍ يعجز عنها الوصف تجري من تحت أشجارها الأنهار، ثواباً من عند الله . وهم مقيمون فيها لا يخرجون منها أبدا .اهـ

2- التحرير والتنوير لابن عاشور (ج1 / ص 759 ): فالقول بأنها بمعنى الرفع عن هذا العالم إيجاد معنى جديد للوفاة في اللغة بدون حجة ولذلك قال ابن عباس ووهب بن منبه : إنها وفاة موت وهو ظاهر قول مالك في جامع العتبية " قال مالك : مات عيسى وهو ابن إحدى وثلاثين سنة " قال ابن رشد في البيان والتحصيل " يحتمل أن قوله : مات وهو ابن ثلاث وثلاثين على الحقيقة لا على المجاز ". اهـ

3-تفسير اللباب لابن عادل (ج4/ ص109 ): { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } ، فيه وجهان :
أحدهما : وهو الأظهر - أن يكون الكلام على حاله - من غير ادعاء تقديم وتأخير فيه - بمعنى إني مستوفي أجلك ومؤخرك وعاصمك من أن يقتلكَ الكفارُ ، إلى أن تموت حتفَ أنفِك - من غير أن تُقتَل بأيدي الكفار - ورافعك إلى سمائي (قصد روحه). .....
وثانيها : أن المراد إني مستوفي أجلك ومميتك حتف أنفك لا أسلط عليك من يقتلك فالكلام كناية عن عصمته من الأعداء وما هم بصدده من الفتك به  لأنه يلزم من استيفاء الله تعالى أجله وموته حتف أنفه ذلك ... اهـ بتصرف.

4-تفسير الرازي(ج4/ص 228 ):أما قوله { ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }. فالمعنى: أنه تعالى بشّر عيسى  بأنه يعطيه في الدنيا تلك الخواص الشريفة ، والدرجات الرفيعة العالية. اهـ

الآية الثالثة:

قولُ المسيحِ  مخاطبًا ربَّه يومَ القيامةِ أمامَ الجموعِ قائلًا : "فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) " (المائدة).

وهنا سؤال يتبادر إلى الذهن: كيف يقول المسيحُ: "فلما توفيتني كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ" إلا إذا كان ميتًا حقًا، فلو كان حيًّا لعلمَ ما يُتناقل في السماء عن طريق الملائكة مما ابتدعه النصارى من معتقدات و هرطقات...!
وبالتالي فإنه مات ودُفن في الأرضِ مثل بقيةِ البشر!
وهذا حديثٌ مفسرٌ للآية في صحيح البخاري برقم 3100 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ  : قَالَ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَرَأَ: { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ. فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: { وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي إِلَى قَوْلِهِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }.

فالواضح أن محمدًا الذي مات في الأرض يقول قولَ عيسى تمامًا، وهذا يعني أن عيسى مات مثله، ودفن في الأرض، ولم يكن يعلم ما يحدث فيها من تغيرات في دينه ن وعقيدتيه، ورسالته التي كُلف بها... كما حدث ذلك بعد موت النبي محمد أيضًا...

الدليل الأول: من السنة:

قال النبيُّ r :" لَوْ كَانَ مُوسَى وَعِيسَى حَيَّينِ لَمَا وَسِعَهُما إلا اتِّباعِي".

في الحقيقة : لم أجد لهذا الحديث سندًا متصلًا إلى النبي محمد r ولكنني وجدته منتشرًا في مراجع كثيرة منها: (تفسير ابن كثير (ج2/ص68 )، تفسير البغوي، في ظلال القرآن، تفسير البحر المحيط، موسوعة الدين النصيحة، مجلة البيان...).

الدليل الثاني: من السنة:

جاء في أسباب النـزول للنيسابوري، بيروت: دار الكتب العلمية، ص61. لما استقبل وفد نجران وناظرهم في إلوهية عيسى قال لهم: " ألستم تعلمون أنَّ ربنا حي لا يموت، وأنَّ عيسى أتى عليه الفناء" ؟
وفي الحقيقة أن اللفظ الصحيح في المتن ( يأتي ) وليس (أتى) وقد كُتبت خطأ عند النقل في بعض النسخ...
كذلك كل الروايات التي فيها "يأتي عليه الفناء" لا تصح أيضًا، وهو بذلك دليل ضعيف ، لا حجة فيه...


ثالثًا : بعضُ الشبهات التي يظنُ البعض منها أن المسيحَ  حيٌّ في السماء بجسده إلى قُبيل القيامة...

سوف أقوم بسردها واحدةً تلو الأخرى و أقوم بردها و تفنيدها تفنيدًا -إن شاء الله- كما يلي:

الدليل الأول:

قوله :" وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا "(159) (آل عمران).

الملاحظ أن الضمير الظاهر في قوله "ليؤمنن به" عائد على نفي الصلب أو القتل في حق المسيح الذي يعتقد به أهلُ الكتبِ من اليهود الذين رأوا أنه قتل مصلوبًا ملعونًا... وقد تحقق النفي عن ذلك لما جاء النبي محمد بقرآن يقول: " وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا " (157)( النساء).
الدليل الثاني:

قوله  : " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) " (الزخرف).

هذا اقوي دليلٌ لدى المعترض على موت المسيح ؛ لأن اللهَ يقول إنه من علامات يوم القيامة كما يشير البعضُ إلى قراءة أخرى " وإنّه لَعَلمٌ للساعةِ " بالفتح؛ أي: من أعلام القيامة ....
الرد

الجواب بكل بساطة أن الآية لا تتحدث عن المسيح، وإنما تتحدث عن القرآن الكريم، وهذا الفهم يُفهمُ من خلالِ تَتبع سورة الزخرف من أولها إلى آخرها؛ نجدها تتحدث عن القرآن الكريم بنفس الصيغة والضمير من أول السورة... كما يلي :

1- قولُه : "حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) " (الزخرف).

2- قولُه : " أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) " (الزخرف).

3- قولُه : " وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) " (الزخرف).

إذًا: كان هذا واضحًا على أن الآية تتحدث عن القرآن الكريم كما جاءت الآيات من أول السورة تتحدث عنه بنفس الصيغة والضمير، ولا علاقة لها بالمسيح  البتة...
ويصبح معنى الآية : أيها المشركون جميعًا آمنوا بالقرآن الكريم قبل قيام الساعة ففيه الحقائق الغائبة والصراط المستقيم....

وإن قلت:إن الآية تتحدث عن المسيح فهي تتحدث عن نزوله قبل يوم القيامة ولا علاقة لها بموته أو حياته...
أو يكون المعنى: أن من قرب علامات الساعة أن ينتشر الإسلام ،عندما يُعلم دين المسيح الحق ؛بأنه رسول من الله وليس إلهًا، فيدخل من يدّعون أنهم على دينِه إلى دينه الحق وهو الإسلام...

الدليل الثالث:

قوله  حاكيًّا عن المسيح : "وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) " (مريم).

هم يعتقدون: المسيح ولد وتكلم في المهد ثم عاش كهلًا ولكنه رفع إلى الله ولم يمت إلا بعد أن يقتلَ الدجالَ، ويكسرَ الصليبَ، ويقتلَ الخنزيرَ....

الرد

إن مثل هذه الإفهام تخالف سُنن اللهِ الكونية التي لم يخبرنا اللهُ عنها في كتابه الكريم، ولا السنة الصحيحة؛ فقد جاء ذلك أيضًا عن النبي يحيى  مثله تمامً آيات متشابهات، لا تتحدث عن صعود ولا نزول ولا تأويل غير مبرر....
قال  عن يحيى: "وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) " (مريم).


الدليل الرابع

قوله :" وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) " (النساء).

الرد

إن الآيات الكريمات تنفي عن المسيح أنه قتل أو صلب، بل اشتُبه على اليهود والحضور أنه قُتل مصلوبًا، ولا تنفي عنه أنه مات ميتةً طبيعية مثل معظم البشر، ثم يبين القرآن أن الله رفع قدره عنده في الدنيا والآخرة.....
جاء في تيسير تفسير القطان لإبراهيم القطان المتوفى: 1404هـ (ج 1/ص 450): وقد فسّر الألوسي قوله تعالى: { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ } بمعنى : إني مُسْتوفٍ أجَلَك ومميتُك حتفَ أنفك لا أسلط عليك من يقتُلُك ، وهو كنايةٌ عن عصتمه من الأعداء وما كانوا بصدَدِه من الفتك به -عليه السلام -. وظاهرٌ أن الرفع الذي يكون بعد استيفاء الأجَل هو رفْع المكانةٍ لا رفع الجسد ، خصوصاً وقد جاء بجانبه قولُه : { وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُواْ }. مما يدل على أن الأمر أمرُ تشريفٍ وتكريم .
وقد جاء الرفع في القرآن كثير بهذا المعنى ، { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ } ، { نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ } ، { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } ، { وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً } ، { يَرْفَعِ الله الذين آمَنُواْ } . إلى أن يقول وبعد ، فما عيسى إلا رسولٌ قد خلَتْ من قبلِه الرسل ، ناصَبَه قومُه العداء ، وظهرت على وجوههم بوادرُ الشر النسبة إليه ، فالتجأ إلى الله ، فأنقذه الله بعزته وحمته وخيّب ممكر أعدائه . هذا هو ما تضمنته الآيات { فَلَمَّآ أَحَسَّ عيسى مِنْهُمُ الكفر قَالَ مَنْ أنصاري إِلَى الله } إلى آخرها ، بين الله فيه قوة مَكره بالنسبة إلى مكرهم ، وأن مكرهم في اغتيال عيسى قد ضاع إذ قال : { يا عيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُواْ } ، فهو يبشِّرُه بإنجائه من مكرِهم وردِّ كيدهم في نحورهم ، وأنه سَيَتْوفي أجَله حتى يموت من غير قتل ولا صلب ، ثم يرفعه الله إليه . الخ « .
ثم ينتهي عيسى ابن مريم إلى التفويض المطلق في أمرهم إلى الله تعالى وحده :
{ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم } .
إن تعذِّبهم بما فعلوا من تبديل وتغيير فإنهم عِبادُك ، وتتصرف فيهم كما تريد ، وإن تعفُ عنهم فإنك وحدك مالكُ أمرِهم ، والقاهر الذي لا يُغلَب . ومهما تدفعه من عذاب فلا دافع له من دونك ، ومهما تمنحهم من مغفرة فلا يستطيع أحد حرمانهم منها بحَوْلِك وقوّتك ، لأنك أنت العزيز الذي لا يُغلب ، والحكيم الذي يضع كل شيء موضعه .

لذلك قال في موضع آخر حاكيًّا عنه قبل أن يُولد : "اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) " (آل عمران).


رابعًا: إن الأناجيلَ نصتْ صراحة على أن اللهَ نجا المسيحَ من الموت مقتولًا ، وأنه تضرع لربِّه بدموعٍ شديدةٍ أن لا يُقتل على يد أعدائه..... فسمع ربّه دعائه ونجاه من القتل مصلوبًا...
جاء ذلك في الرسالة إلى العبرانيين أصحاح 5 عدد 7 "الذي في أيام جسده إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسُمع له من أجلِ تقواه".

وهذا ما قد حدث فقد نجا اللهُ المسيحَ من القتلِ ، وشبهَ على اليهودِ والرومان والحاضرين جميعًا أنهم قتلوه مصلوبًا ، ولم يقتلوه حقيقيةً ؛ بل عاش بعدها عيشةً طويلة مع أمِّه ومنْ أحبَ ، ثم مات موتةً كريمةً... يقول I :" وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50)"(المؤمنون).

وعلى هذا أرى أنني قد كفيت ووفيت دون إطالةٍ زائدةٍ ومملةٍ ، وأرجو أن أكون أصبت ....


كتبه / أكرم حسن مرسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.akram.alresalla.net
 
هل مات المسيحُ أم رُفِعَ حيا؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ /أكرم حسن مرسي  :: !۩۞Ξ…۝…Ξ۞۩ شبهات المنصرين ۩۞Ξ…۝…Ξ۞۩ :: .¸¸۝❝ شبهات حول الانبياء ❝۝¸¸.-
انتقل الى: